يوسف بن يحيى الصنعاني

177

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

سنين ، ورزقت منها أولادا ، ثمّ جرى بيني وبينها كلام فأغضبتها ، فأخذت عظما فرمتني به رمية فشجّتني هذه الشجّة ، ثم طارت فلم تعد . قال السخاوي : ثم إن سائلا سأل ابن عبد السلام مرّة أخرى عن القطب ، فقال : هو هذا فأشار إلى الشيخ محي الدين بن عربي ، فقال له السائل : أوّلا ألست القائل في أيام أولى أنه زنديق قال : لأصون ظاهر الشرع . وممن اعتقده من أعيان الأفاضل : القاضي مجد الدين الفيروزباذي صاحب « القاموس المحيط » ، وزين الدين العجميّ . ومن أتباعه : عبد الحق بن سبعين المرسي ، والعفيف سليمان التلمساني الشاعر المشهور ، ونجم الدين محمد بن إسرائيل الدمشقي الشاعر المشهور ، ومن أهل اليمن خلائق . ولمّا أظهر السلطان سليم بن سليمان خان العثماني قبره بالصّالحيّة وكان معفيّا لسوء اعتقاد الترك الجراكسة فيه ، قيل إنه تشكّل للسلطان بصورة أسد وظهرت له كرامة فاعتقده عامّة أهل الشام والروم ، وله تربة مشهورة مزورة بصالحيّة دمشق وكان يقول : إنه خاتم الأولياء ، وأنه يأخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك ، فالولي أفضل من النبيّ بهذا الوجه ، وقيل : إنما أراد أن للنبوة جهتين فمن حيث إنها ولاية فهي أفضل لذلك السبب ، ومن حيث أنها نبوة فالولاية أفضل ، وكلّ نبيّ ولي وبعض الولي نبيّ وما أشبه حاله بما أنشده الطالوي في حق الشيخ داود : فإن كنت سهل القود فاطو طريقه * على كلّ طاو من جياد العزائم فلا تعرض له فسبيله * أشق وأنأى من طريق المكارم وللسيوطي كتاب « تنبيه الغبيّ على فضل ابن عربي » . وقال : يجب اعتقاد فضله ويحرم النظر في كتبه ، وله شعر يسفر وجه حسنه فيفتن ، وينادي بفصاحة ناظمه فيعلن ، واسم ديوان شعره « ترجمان الأشواق » . ونقلت منه ما هو أسحر من فتور الأحداق فمنه : ما رحّلوا يوم بانوا البزّل العيسا * إلّا وقد حملوا فيها الطواويسا من كلّ فاتكة الألحاظ مالكة * تخالها فوق عرش الدرّ بلقيسا إذا تمشّت على صرح الزجاج ترى * شمسا على فلك في حجر إدريسا